تدرين :
أعرف أن خوف منتصف الليل يستحوذ عليكِ وحدك مرة أخري.
الخوف يعتري الجميع . أنا أخاف المرض ، أخاف النوم ، التدريب اليومي علي الموت . أخاف الموت و كل شيء علي الجهة الأخري للحياة. نعيش مساقين بالخوف من العزلة و كل لحظة تهديدات مباشرة أكثر إزاء حياتنا وحريتنا وراحتنا . كُلُّ يخاف مما ينتظره . هل يعرف أحد ما ينتظره ؟
هل هناك رحيل مبكر فعلًا ؟ هل هناك وقت يجب أن نموت فيه لا قبله و لا بعده ؟ إنه السؤال المعلق دائمًا الذي يمنعنا عن الحياة .
هناك حاجة لمواجهة الخوف ، لكن المواجهة أحيانًا تكون بالهروب ، الهروب من الحياة نفسها .
كما هي الأمور دومًا ، هناك أحداث تقع ، يتوجب التعامل معها أو تجاوزها . التجاوز و النسيان هما ترياق الألم .
حين الهروب ، أشياء تنتهي داخلنا للأبد . علينا أن نتعلم العيش و نحن ناقصون ، نتعلم كيف نسير حاملين ثقل الحياة نفسها ، الاحباطات ، الفشل ، الخوف ، أشياء ليست جميلة بالضرورة . نتخلي عما هو ليس ضروريًا . ألسنا جميعًا نتعلق بأمور نصبغ عليها صفة الأهمية ؟ الأكاذيب التي نتظاهر أنها حقيقة ، المخاوف التي نتظاهر أنها قوة ؟
نخاف الوصول ، كل شيء نصل إليه يصبح عبء ، عبء الحفاظ عليه ، عدم التراجع عنه و الإضافة له .
الكمال ؟ ظل أمل مخادع . اليقين ؟ غرق بطيء . في فيلم " الحلاقة " الفرنسي ، ظل البطل يحلم بها و حبها ، انتحر بعد أن كان بين ذراعيها ، ظن أنه كاملًا معها ، خاف أن تتراجع ذروة الكمال تلك .
اليقين نفسه مميت . لا أبحث عن الكمال أو اليقين ، أبحث عن الطمأنية ، و أقصد بها ما يجعلني هادئًا ، ما يأتي ليأتي ، ما يرحل ليرحل . تلك الطمأنينة ، التي تجعلني اغازل العدم فاتشبع بالوجود ، امتليء بالضعف فاتشبع بالقوة . الطمأنينة التي تجعلني صفرًا حرًا لا شيء يتملكه _ أقصد يتملكني أنا _و يقوده .
أنتِ لستِ سيئة _ كما تظنين _ أنتِ خائفة تشعرين بالألم ، و لا أحد يدرك ما تعانين ، تخافين كل شيء : " أأنت هنا ؟ ألن ترحل ؟ " . يستحوذك شعور القط الأعور الذي يترفع الجميع عن مداعبته ، لا بورتريه تضحكين فيه بصدق معلق علي حائظ غرفتك. تخافين ، الآخر ، ذاك الذي في رأسكِ ، يقول لكِ ما عليكِ أن تفعليه ، ما يجوز و ما لا يجوز ، كل الأشياء التي تجعل منكِ كائنًا مدجنًا . تظنين أن كل شيء يموت من حولك ولا يمكنك فعل شيء حيال ذلك ، كانت الأمور تبدو سهلة في الماضي ، أبيض و أسود ، أمر صحيح و آخر خطأ .العالم الذي حلمتِ به ، تجدين نفسك فيه في معسكر المهزومين . كل هذا لأنكِ تريدين تبرير الأمور ولستِ بحاجة لتبرير شيء لأحد .
تدرين : ما يهم هو القلب ، ذاك الديكتاتور ، المركز ، الذي ككل مركز آخر ، حين ينهار ، تنحل الأشياء و تسقط . قلبكِ وفيًا للمسافات .
ستجدين القوة في مكامن هشاشتك ، تقولين بالظبط ما تعنيه ، لا تحاولين إرضاء الجميع ، تصيرين سيدة نفسك و تحبينها ، لا تخشي قول لا ، لا تخشي قول نعم ، حتي آخر قطرة في شمعة عمرك . تعبرين الحياة ، لا تكترثين للأشياء و رمادها ، تبقي مضاءة ثنيتك السكر في جانب فمك .
.أذكرِك أنكِ حلوة.
أعرف أن خوف منتصف الليل يستحوذ عليكِ وحدك مرة أخري.
الخوف يعتري الجميع . أنا أخاف المرض ، أخاف النوم ، التدريب اليومي علي الموت . أخاف الموت و كل شيء علي الجهة الأخري للحياة. نعيش مساقين بالخوف من العزلة و كل لحظة تهديدات مباشرة أكثر إزاء حياتنا وحريتنا وراحتنا . كُلُّ يخاف مما ينتظره . هل يعرف أحد ما ينتظره ؟
هل هناك رحيل مبكر فعلًا ؟ هل هناك وقت يجب أن نموت فيه لا قبله و لا بعده ؟ إنه السؤال المعلق دائمًا الذي يمنعنا عن الحياة .
هناك حاجة لمواجهة الخوف ، لكن المواجهة أحيانًا تكون بالهروب ، الهروب من الحياة نفسها .
كما هي الأمور دومًا ، هناك أحداث تقع ، يتوجب التعامل معها أو تجاوزها . التجاوز و النسيان هما ترياق الألم .
حين الهروب ، أشياء تنتهي داخلنا للأبد . علينا أن نتعلم العيش و نحن ناقصون ، نتعلم كيف نسير حاملين ثقل الحياة نفسها ، الاحباطات ، الفشل ، الخوف ، أشياء ليست جميلة بالضرورة . نتخلي عما هو ليس ضروريًا . ألسنا جميعًا نتعلق بأمور نصبغ عليها صفة الأهمية ؟ الأكاذيب التي نتظاهر أنها حقيقة ، المخاوف التي نتظاهر أنها قوة ؟
نخاف الوصول ، كل شيء نصل إليه يصبح عبء ، عبء الحفاظ عليه ، عدم التراجع عنه و الإضافة له .
الكمال ؟ ظل أمل مخادع . اليقين ؟ غرق بطيء . في فيلم " الحلاقة " الفرنسي ، ظل البطل يحلم بها و حبها ، انتحر بعد أن كان بين ذراعيها ، ظن أنه كاملًا معها ، خاف أن تتراجع ذروة الكمال تلك .
اليقين نفسه مميت . لا أبحث عن الكمال أو اليقين ، أبحث عن الطمأنية ، و أقصد بها ما يجعلني هادئًا ، ما يأتي ليأتي ، ما يرحل ليرحل . تلك الطمأنينة ، التي تجعلني اغازل العدم فاتشبع بالوجود ، امتليء بالضعف فاتشبع بالقوة . الطمأنينة التي تجعلني صفرًا حرًا لا شيء يتملكه _ أقصد يتملكني أنا _و يقوده .
أنتِ لستِ سيئة _ كما تظنين _ أنتِ خائفة تشعرين بالألم ، و لا أحد يدرك ما تعانين ، تخافين كل شيء : " أأنت هنا ؟ ألن ترحل ؟ " . يستحوذك شعور القط الأعور الذي يترفع الجميع عن مداعبته ، لا بورتريه تضحكين فيه بصدق معلق علي حائظ غرفتك. تخافين ، الآخر ، ذاك الذي في رأسكِ ، يقول لكِ ما عليكِ أن تفعليه ، ما يجوز و ما لا يجوز ، كل الأشياء التي تجعل منكِ كائنًا مدجنًا . تظنين أن كل شيء يموت من حولك ولا يمكنك فعل شيء حيال ذلك ، كانت الأمور تبدو سهلة في الماضي ، أبيض و أسود ، أمر صحيح و آخر خطأ .العالم الذي حلمتِ به ، تجدين نفسك فيه في معسكر المهزومين . كل هذا لأنكِ تريدين تبرير الأمور ولستِ بحاجة لتبرير شيء لأحد .
تدرين : ما يهم هو القلب ، ذاك الديكتاتور ، المركز ، الذي ككل مركز آخر ، حين ينهار ، تنحل الأشياء و تسقط . قلبكِ وفيًا للمسافات .
ستجدين القوة في مكامن هشاشتك ، تقولين بالظبط ما تعنيه ، لا تحاولين إرضاء الجميع ، تصيرين سيدة نفسك و تحبينها ، لا تخشي قول لا ، لا تخشي قول نعم ، حتي آخر قطرة في شمعة عمرك . تعبرين الحياة ، لا تكترثين للأشياء و رمادها ، تبقي مضاءة ثنيتك السكر في جانب فمك .
.أذكرِك أنكِ حلوة.